السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
67
فقه القضاء
أقسام الجواب المعروف كما عليه المصنّف أنّ جواب المدّعى عليه على أقسام ثلاثة ، لأنّه إمّا إقرار من المدّعى عليه بما يدّعيه المدّعي وإمّا إنكار منه لما ادّعاه وإما سكوت منه إثباتاً ونفياً وأضاف بعض أمراً رابعاً ( 1 ) وهو نفي علم المدّعى عليه لدعوى المدّعي صريحاً أو ضمناً بقوله : " لا أدري " أو " لا أعلم " أو " أظنّ " أو " أشكّ " وأضاف بعض قوله : " أدّيت " أو " رددت " أو " أنت أبرأتني " أو نحو ذلك أو يجيب المدّعى عليه بقوله : " ليس المدّعى به لي ولا لك بل لغيرك . " ( 2 ) أقول : إذا ادّعى المدّعي ، فالمدّعى عليه إمّا أن يكون غائباً وسيأتي حكمه وإمّا أن يكون حاضراً والحاضر إمّا يجيب أو يسكت والمجيب إمّا يقرّ أو ينكر أو يدّعي عدم العلم والمقرّ إمّا يقرّ فقط وإمّا يقرّ بالمدّعى به ويدّعي الإبراء أو الردّ أو نحو ذلك من قبل المدّعي . والمنكر إمّا ينكر محضاً أو يدّعي معه على المدّعى عليه أو يصرفه إلى ثالث . وهذا كلّه فيما إذا قبل المدّعى عليه صلاحيّة الحاكم والمدّعي في إقامة الدعوى وإلاّ فيمكنه دفع الدعوى بعدم صلاحيّة القاضي لكون الدعوى مختصّة بمحكمة أخرى مثلاً أو عدم صلاحيّة المدّعي لإقامة الدعوى أو نحو ذلك من الأمور . وأيضاً يمكن أن يكون الجواب مركّباً من إنكار لبعض الدعوى وإقرار ببعض . ولعلّ عدم ذكر الفقهاء ( رحمهم الله ) لبقيّة الأجوبة إمّا لإدراجها في الثلاثة ( 3 ) أو الأربعة ، أو لتساويها حكماً مع الثلاثة أو الأربعة أو
--> 1 - كتاب القضاء للمحقّق الكني ، ص 143 . 2 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 47 و 107 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 170 . 3 - راجع : كتاب القضاء للآشتياني ، ص 90 .